كرة القدم توحد المجتمع
إن ملاعبنا التي مولتها هيأة تشغيل الرميلة بُنِيَت في ثلاث قرى تقع داخل حقل الرميلة أوبالقرب منه وذلك كجزء من برنامج نشاطات مخصص لخدمة المجتمعات المحلية.

منذ العام 2013 عملت هيأة تشغيل الرميلة بشكلٍ مباشر مع حكومة البصرة وشركة نفط البصرة (شركة نفط الجنوب سابقاً) وقادة المجتمعات المحلية لتحديد المشاريع التي تعود بالفائدة الأكبر على المجتمعات المحلية. فبعد تنفيذ مشاريع في قطاعات الصحة والمياه والتدريب المهني، تم الإتفاق على إن تلبية إحتياجات الشباب هي الخطوة التالية الأكثر أهمية.

كما تم بناء ملاعب كرة قدم خماسية وذلك بعد القيام بدراسة إستقصائية مجتمعية، حيث أجاب 85% من المشتركين بأن إنشاء مثل هذه الملاعب هي أولويتهم وذلك لغرس الوُحدة وتوفير التدريب وخلق مكان للتمتع للمئات من الشباب، حيث كان هؤلاء الشباب يلعبون كرة القدم سابقاً في ملاعب غير قانونية وفي الشوارع وعلى أرضٍ صلبة وغير مستوية.

وبدت فائدة هذه الملاعب واضحة للعيان بعد مشاهدة الشباب يستخدمونها سبعة أيام في الإسبوع، حيث تم تشكيل عدة فرق وبطولات محلية (التي لم تكن موجودة سابقاً)، كما يتم إقامة بطولات ودية بين القرى المجاورة. لكن فائدة هذة الملاعب وصلت الى مدىً أبعد من ذلك، حيث يقوم أفراد المجتمع بالحضور لمشاهدة المباريات وتشجيع فريقهم المفضل.

Football-training
Football-pitch-construction

تبلغ مساحة كل ملعب 50×35 متر مربع، وتتكون من أرضية صناعية حديثة، كما تحتوي على مرمى وإنارة عالية وسياج وأماكن لجلوس المشاهدين ومصدر لتجهيز الكهرباء من الشبكة الوطنية وغرفة لتبديل الملابس. وهنالك خطط موضوعة لضمان إستمرار إستغلال هذه الملاعب على المدى البعيد.

ولضمان إستغلال الملاعب بأكبر قدر ممكن من قِبَل المجتمع، تم تنظيم دورات تدريب لكرة القدم وتدريب المدربين والتي قدمها السيد صادق الوحيلي الذي عمل مع العديد من فرق الدوري الإنجليزي لكرة القدم، كما إن السيد صادق هو مؤسس جمعية كرة القدم لتغيير العراق. قام كل مجتمع بإختيار "بطل الرياضة" والذي يكون مسؤولاً عن إدارة الملاعب وتنظيم الفعاليات الرياضية والمسابقات.

تم تمويل هذه المبادرة من قِبَل صندوق المنافع المجتمعية لهيأة تشغيل الرميلة والذي وُجِدَ لدعم المجتمعات القاطنة داخل الحقل وحوله. تقوم هيأة تشغيل الرميلة بإدارة هذا الصندوق بالتعاون مع لجنة الرميلة المجتمعية والتي تجمع محافظة البصرة وقادة المجتمع المحلي وممثلين من هيأة تشغيل الرميلة و شركة نفط البصرة (شركة نفط الجنوب سابقاً).